"هند" من ضحايا الحروق.. أغلقت أمامها فرص العمل فاتجهت لـ"الهاند ميد"

0 2

علاقات و مجتمع

رغم كل ما مر بها تجدها بشوشة ومقبلة على الحياة تسعى دائما لتحقيق الاختلاف والتميز بكافة الصور التي تقول فيها لآخرين “أنا موجودة”، لا تقف أمامها أي عقبات بداية من إصابتها بالحروق منذ كانت في الثامنة عشرة من عمرها، والتنمر عليها بسبب آثار الحروق انتهائاً باستغلال قدراتها وموهبتها في أعمال “هاند ميد”.

صعوبات مستمرة واجهت هنا البنا، ابنة محافظة الإسكندرية، مؤسسة مبادرة احتواء لمصابي الحروق، منها رفضها في العديد من مجالات العمل بحجة أن شكلها غير لائق بسبب آثار الحروق.

شعور بالظلم وعدم وجود فرص عمل متاحة لها رغم حصولها على العديد من الدروات التدريبية، وانصراف البعض منها خوفًا من شكلها، جعل هند البنا، 36 عامًا، تفكر في تكوين مبادرة لمصابي الحروق وأطلقت عليها اسم “مبادرة احتواء مصابي الحروق”.

تروى “هند”، قصتها منذ إصابتها بالحرق والضغوط التي تعرضت لها وتقول أثناء حديثها لـ”هُن”، “أنا أخذت كورسات في السياحة والإعلام، وعملت 3 كتب جماعية واشتغلت في وظائف كثيرة كلها مؤقتة ويتقالي شكرا مش هينفع تكملي”.

سافرت “هند” للعمل بالخارج ولكن لم تجد مثل هذه المعاملة: “أنا اشتغلت بالخارج أكثر من سنة، عمر ما كان في حد ممكن ينظر لي إن أنا ست محروقة ولا ممكن أترفض من العرسان عشان تشويه في إيدي أنا مليش ذنب فيه”.

وتابعت: “كنت بشتغل في مركز تجميل 4 أيام وبعدين مشوني عشان الستات بيخافوا من شكل إيدي، وبيفتكروا إنه مرض معدي وكل الحاجات دي بتخلي أي مريض حروق يصاب بالمرض النفسي، ومش بس مركز تجميل، كمان اشتغلت في حضانة ومشوني منها عشان الأطفال بتخاف مني”.

وتساءلت: “امتى هلاقي وظيفة محترمة براتب محترم، ليه مصابي الحروق بيتعاملوا درجة تانية”، مضيفة: “لازم نظرة المجتمع للمصابين بالحروق تتغير، أنا اتخطبت 4 مرات والموضوع كان بيفشل لنفس السبب ويتقالي من أهله مش هجوز ابني لواحدة محروقة”!.

هند: تحاول تحقيق أحلامها من خلال فن الاكسسوار

حاولت “هند” التغلب على عدم إيجاد فرصة عمل بالتفكير في مشروع أعمال يدوية، “المشروعات دي اسمها مشروعات متناهية الصغر بدأت فيها من شهر، علشان أفتح باب رزق ليا”.

لم يقف حرق ذراعها الشمال في تنفيذ مشروعها الذي يستغرق 10 ساعات، “شغل الهاند ميد مش سهل تعلمته من أيام المدرسة، لكن أكتر حاجة متعبه فيه وجع دراعي وتعب العين”.

تتمنى “هند” تدخل المجلس القومي للمرأة لإيجاد فرصة عمل مناسبة لمصابي الحروق، والتخلص من النظرة السلبية التي ينظر بها البعض إليهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.