"شريف وشيرين" يبحثان عن أسرتهما بعد 21 عاما: يمكن يعرفونا من ملامحنا

0 3

علاقات و مجتمع

لا تسألوهما من هما، فهما لا يعلما من أسرتهما، ولا أي رجل وسيدة يحملان جيناتهما، منذ أن فتحا أعينهما على الدنيا، ووجدا أنفسهما ضمن الكثير من مجهولي النسب، اللُقطاء، والأيتام، في دار رعاية بمنطقة المعادي، بالقاهرة. 

شريف وشيرين، توأم أراد لهما القدر أن تتبدل حياتهما رأسًا على عقب، بعد وقت قليل من ولادتهما، ليدخلا الملجأ وهما في عُمر أشهر قليلة، لا أحد يعرف من هما، ومن أهلهما، فقط ينبض قلبهما، ويخرجا أنفاسهما، لا ملجأ لهما سوى دار الرعاية، التي احتضنتهما منذ 1999. 

18 عاماً عاشهما الشقيقان داخل دار الرعاية، تلقى تعليمهما وتأهيليهما كغيرهما من الأطفال، قبل أن تصدمهما الدار، بضرورة ترك المكان منذ 3 أعوام: “النظام بيقول إن بعد الـ 18 بقينا مسؤولين عن نفسنا ولازم نمشي”. 

هكذا بدأ “شريف” 21 عامًا حديثه، مؤكدًا أنه لم يجد أمامه حينها سوى البحث عن فرصة عمل، وترك التعليم حتى يتمكن من الإنفاق على شقيقته: “قُلت أنا ولد، أنام في المكان اللي هشتغل فيه، ومش مهم التعليم، لكن هي بنت بكرة يجيلها عريس، كان لازم تكمل وفعلًا دخلت حقوق، وبتدفع إيجار مكان وأنا بشتغل والمهم هي ترتاح”. 

وتابع “شريف” خلال حديثه لـ “هُن”: “طول ما احنا في الملجأ كان نفسنا نشوف أهلنا لكن ملهيين، لما خرجنا كان لازم أخد صورنا اللي في الملجأ اللي اتخدت لينا وإحنا صغيرين، أنا عارف أنهم أدونا أي أسامي، لكن الأكيد أن دي صورنا وملامحنا اللي ممكن تخلينا نشوف أهلنا”. 

صور الشقيقان لا تفارق “جيوب” ملابس شريف، ينتقل بهما في كل مكان، خوفًا من أن يفقدهما، حتى ترسخت فكرة البحث عن أسرته عقب تلك الأعوام، فلم يجد أمامه سوى مواقع التواصل الاجتماعي. 

صورتان للشقيقان بينهما أكثر من 20 عاماً، قام “شريف” بنشرهما على “الفيسبوك” وهو يأمل في أن تتعرف عليه أسرته، قائلًا: “نفسي ألاقي أسرتي وأحضنها بعد كل السنين دي، احنا كبرنا بعيد عنهم وعندنا أمل إننا نلاقيهم أو حتى نشوفهم مرة واحدة في العمر ده، احنا الناس لاقونا زمان في منطقة الجمالية، واتربينا في دار في المعادي، ويمكن بعد السنين دي أهلنا يعرفونا من الصور بتاعتنا واحنا صغيرين”. 

مختتمًا حديثه: “يمكن نعرف احنا ولاد مين، وأسامينا إيه، أنا عارف أنهم أكيد بيدوروا علينا، وعندي ثقة إننا نتلاقى، بعد العُمر ده”. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.